تأليف: د. محمود الخطيب

مجموعة كتب عدوى الأمل

عن الكتب

“الإنسانُ عادةً ما يحملُ القصَّة ويطبِّقها على نفسه”

  • جون شتاينبك.

“ألقى بنفسِهِ إلى الشَّارعِ من الطَّابقِ العاشر، وأثناء سقوطِهِ راحَ يرى عبرَ النَّوافذِ حيواتِ جيرانِهِ الخاصَّة، الـمآسي الـمنزليَّة الصَّغيرة، علاقاتِ الحبِّ السِّرِّيَّة، لحظاتِ السَّعادةِ الخاطفة الَّتي لم تصلْ أخبارُها أبدًا إلى الدَّرجاتِ الـمشتركة، بحيث إِنَّهُ في اللَّحظةِ الَّتي تهشَّم فيها رأسُهُ على رصيفِ الشَّارع، كان قد غيَّر نظرتَهُ للعالـم كلِّيًّا. وكان قد اقتنع بِأَنَّ تلك الحياة الَّتي هجرها إلى الأبدِ عن طريقِ البابِ الخاطئ، كانت تستحقُّ أن تُعاش.”

–              جابرييل ماركيز جارسيا (دراما الخائب)

عندما قرأت هٰذِهِ الجملة صمَّمت أكثر على كتابة كتاب “عدوى الأمل”، فكثر من يظنُّون أَنَّ الـمعاناة شيء يخصُّهم هم.. والسَّعادة ليست من نصيبهم.. وهم لا يدرون أَنَّ الشَّقاء كتب على الجميع ووزِّع بعدل.. وَأَنَّ الهناء كتب على الجميع ووزِّع بعدل.. واختلطا في حياة كلٍّ منَّا.. فمنَّا من عميت بصيرته فرأى الشَّقاء فقط في حياته، والهناء فقط في حياة الآخرين.. لِذٰلِكَ لست بحاجة إلى أن تلقي نفسك بعد أن قرأت هٰذا الكتاب لتدرك هٰذِهِ الحقيقة..

سأعرض في هٰذه المجموعة 120 تجربة شخصيَّة حقيقيَّة حدثت معي أو استمعت لها من أحد طلَّابي في دورة فنِّ الإلقاء.. وبعد ذٰلِكَ سأعلِّق عليها.. أنصح أن تقرأ كلَّ يوم صباحًا مع فنجان قهوتك (إن كنت ممَّن يشربون القهوة) تجربة واحدة.. لٰكِنْ لديك حرِّيَّة أن تلتهم الكتب مَرَّةً واحدة خلال جلسة واحدة.. كلُّ ما أريده هو أن تجد لنفسك كلَّ يوم جرعة أمل.. فالدَّواء إن تناولته مَرَّةً واحدة قد يسبِّب الضَّرر، أو لا يأتي بفائدة.. وصفتي هي حبَّة أمل كلَّ صباح وبعد مضيِّ شهر ستجد نفسك بحال أفضل..

كلُّ القصص في المجموعة هي من واقعنا ومن طين بلادنا.. لسنا بحاجة لا إِلى الـماضي ولا إِلى الغرب.. واقعنا زاخر لٰكِنَّ اليأس أعمى بصرنا وبصيرتنا.. القصص استمعت إليها بالعاميَّة وكتبتها بأسلوبي وكلماتي.. مع بعض الإضافات الفنِّيَّة والعبارات الأدبيَّة الَّتي تهدف إلى التَّجميل وإثارة الشَّهيَّة للقراءة..

يقول بيل جيتس: “كانت أمِّي تنقل لنا القيم من خلال القصص وليس من خلال اِفعل ولا تفعل”.. فإذا كان هدفك من المجموعة تربويًّا، فمفضَّل أن تقرأ كلَّ يوم قصَّة مع الأولاد ومن ثمَّ إجراء حوار حولها، ومن ثمَّ قراءة الفكرة الَّتي طرحتها حول القصَّة..

قالوا عن المجموعة :

أجمل الطُّرق للوصول إِلى القلب والعقل وأسهلها، قصَّة سلسة تحاكي حاجات القارئ. في فترة ملَّت بها الأسماع من أخبار عدوى الوباء، يطلُّ علينا كتاب عدوى جديدة، عدوى الأمل والحياة. وكم نحتاجها. مجموعة من القصص اللَّطيفة، لأوَّل وهلة قد تبدو عادية، قد تحدث لي ولك دون التَّوقُّف عند رسالتها، مواصلين السَّير في عجلة الحياة. قصص في الأبوَّة، البنوَّة، العمل، والتَّعليم، الدِّين، والدُّنيا. ما يجعلها مميَّزة لمسة كاتب مفكِّر مدرِّب ذكيٍّ، يلتقط ما خفي من رسائل. يتوقَّف متأمِّلًا من علٍ بمنظار الـمؤمن بأقدار الله وعدله، وبنظرة باحث بالتَّجارب الإنسانيَّة على اختلافها، خبير بقدرة الأفراد على التَّأقلم في كلِّ ظرف، إذا تحلُّوا بالأمل، ليأخذ خير التَّجربة، وينشرها ليعمَّ الخير. أَيْضًا تجارب حدثت مع الكاتب فحوَّلها فكرة وإضاءة بحلوها ومرِّها. وقصص حدثت مع بعض الـمتدرِّبين، مكتسبين تلك القدرة على لمس الألم بواقعيَّة، وتجنيد طاقات نفسيَّة كامنة بداخل كلِّ منَّا لتحويلها أملًا. عدوى الأمل هي مجموعة تقدِّم لك باقة من إضاءات أمل، وتبعث فيك الإحساس بأنَّ " دواءك فيك ولا تبصر". تخرج من كلِّ قصَّة متفكِّرًا فتنطلق مفتِّشا بذاتك عن تلك الحكمة والإضاءات، واثقًا بأنَّ الله منحك نصيبًا منها، تمامًا كما منحك نصيبك من تجارب الألم. اقرأوه دون عجل..

د. هند إسماعيل – محاضرة في علم النَّفس وأخصَّائيَّة نفسيَّة علاجيَّة مرشدة مؤهَّلة في العلاج النَّفسي

كيف تجرَّأ الكاتب أن يجعل عتبة لكتابه، بعنوان يحمل كلمة العدوى، في زمن انتشار العدوى والأوبئة؟! وهل تعمَّد مؤلِّف هٰذا الكتاب أن ينقل لنا عدوى جديدة في هٰذِهِ الـمرحلةِ بالذَّات حيث جعل من أفكاره وتجارب النَّاس وآلامهم وأحزانهم قنديلًا زيتيًّا لينير به عتمة الـمرحلة.. وُضِعَ هٰذا الكتاب لاستنهاض الأمل بغدٍ أفضل، حيث يتميَّز بأنَّه يجمع قصصًا لشخصيَّات تجمعهم بقعة من الأرض، لها خصوصيَّتها ونصيبها من الـمآسي والآلام والآمال، جميعهم ينتمون لشعب واحدٍ، خارق لامتداد الحدود والألوان، تجمعهم التَّجارب الـملهمة الـمشبعة بالـتَّحديات الصَّعبة. وقد اختارها الكاتب مضيفًا عليها من روحه وأفكاره وقراءاته، لتخرج عملًا يحاور قرَّاءه ويلهمهم كي يحرِّرهم من عبوديَّة الألم! لعلَّ وعسى أن يصابوا بالعدوى! لٰكِنَّ العدوى هٰذِهِ الـمرَّة هي ترياق يسمَّى " الأمل". كان لي الشَّرف أَنَّني من أوالي قارئات هٰذا الكتاب ...

الـمربِّية سامية شاهين- معلِّمة لغة عربيَّة ومركِّزة القيادة والخطابة في مدرسة طٰهَ حسين.

التِّلقائيَّة تأتي من نظافة الفكر.. في هٰذا الكتاب الرَّائد والرَّائع في سرد قصصه وانتقاء كلماته يزوِّدنا بصفاء ذهنيٍّ مدهش! الكتاب عبارة عن دافع، محفِّز وباعث للأمل في نفوسنا.. وجواب لفجواتنا الَّتي خلَّفتها لنا الحياة في أَيَّام معقَّدة وظروف قاسية.. يحثُّ الكتاب على تغيير عادات حياتيَّة يوميَّة إِلى أفضل منها، إلى حياة ترغد بالأمن والاستقرار... به تقود ذاتك، ومن تجارب الآخرين تبني أعمدتك الأساسيَّة، وبمضامينها تزيِّن منطقك لتسعى لحياة سامية. وفي الختام يجدر بي القول إِنَّهُ إذا أردت السَّعادة وتغيير نهج من أجل حياة أفضل، عليك بقراءة كتاب عدوى الأمل!

المحاضرة والفنَّانة التَّشكيليَّة مها أبوحسين